“ في البدّاية أعتّذر لأني بالحيل مقصّر في حق المدوُنة وجميَع زوارها .. لكنْ بإذن الله راح أحَاول أكتَب جميع يوميَاتي
”
..
يسعّد مسَاء و صبَاح الجميع بـ كل خيّر ، ” مقصّر بالحيل في مدوُنتي “ أعذروني .. لكن ما أعرف أقدر أكتب ألا وأنا بـ مزاج يسمح بالكتابة ..
الاثنين 14 ذي القعّدة 1430 للهجرة النبوية الساعة 11 مساءاً .. إذا بـ جوال الوالد يخرج نغماتٍ
( ترن ترن ترن ) طبعاً كانت النغمة
” عيشالك أحلى السنين - أليسا ”
و أبوي يناظر الجوال ويقول ! وش هالرقم الغريب وهو كأنه خايف من أنه يرد على الجوال جاء في خاطري أن أبوي ” يكلم بنات
” ويخاف من الأرقام الغريبة يرد وتكون صديقته ، 
ويصرف أبوي بـ شكل هالرقم واحد يبي يتسلف فلوس [ شكلك الراجحي يا يبه !!
] وفجأه وهو يقول أرد ولا ما أرد ، وأمعط الجوال من يدة وأرد أنا
( أتسَذب لو مسوي هالحركه أنطردت من البيت
)
عطاني الجوال وقال صرف الشخص المتصل لو سأل عني قل مسافر
( أما تصريفتك يا يبه فله ! مسافر والجوال معي ؟
) المهم رديت وقلت ” مرحَبا ” بصوت ناعم بكل ما تحمله النعومة لأن لا زال في بالي أن الرقم بنت .!! 
قلت مرحبا .. ألا وفجأة أن الصوت بنـت !! وأناظر أبوي وأغمَز له
، قالت / السلام عليكم قلت عليكم السلام ورحمته وبركاته
قالت الأخ تركي ! قلت سمي معاك تركي ما عرفتك
.. قالت معاك التوجيه والإرشاد في محافظة تثليث “ من المرجلة الزايدة قلت ونعم والله
” ضحكت البنت ..
قالت أختك توظفت عندنا بـ عقد مير أصيح وأزغرط في البيت ، وأهلي مفهيّن .. قالت تعالوا بكرة لـ تثليث عشان تستلم الخطاب وتعبي البيانات
.. ( وأنا أقول بخاطري/ يلعن شكلك داقة الساعة 11 الليل وتبين نجي بكرة عندك
)
قلت على خير بأذن الله عندكم ، قالت لو ماجيتوا بكرة راح نستبدلها بـ وحدة غيرها قلت أنا ( هل أعتبر هذا تهديد
) ضحكت قالت لا تنبـيه فقط
، قالت مع السلامة قلت بحفظ الله ..
وألحق أمها أحمَر ، وقلت لـ أهلي البشارة ، قالوا جاتك قلت ماشوف شي جاني !!
( ويمعط أبوي الجوال مني ) وقال أخلص قل وش عندك قبل [ أصنك / أصكك / أفقعك ]
بالجوال على راسك ” أو فيما يسمى ، قلّتك ” بتثقيل القاف واللام ، 
قلت أختي توظفت في تثليث .. ميّر يرن أبوي علي نفس الرقم وردت نفس البنت ويحط ميكروفون ” و أمي جالسة و حرمة أبوي الجديدة جالسة ” ويسمعون الصوت الحلو ميّر يغارن ويعصّبن 
..
قال وين بالضبط في تثليث ، قالت في هجّرة نعَام ( من أسمها و شي بديهي أن الهجرة فيها نعّام واجد
)
أول ماجات الساعة 5 الصباح
وأخذ مسدسي معي
( بطـّل أنـا ) ألا و أشغل الجيب و توكلت على الله لـ ” تثليث ”
تبعّد الرياض تقريباً 760 كيلو ، و صلت على الظهر هناك ولبسَت سلاحِي ووصلت لـ التوجيَة والإرشَاد وعبيت البيانات حقت أختي وعطيتهم قالو خلاص دزها وأرجع وبنتصل عليك عشان تداوم أختك السبت .. سألت عن هجرة نعَام ..
قالوا خارج منطقة تثليث .. وجلّس يوُصف لي البدُوي ، وقال في آخر كلامه أخذ معاك بدُوي يدلك الطريق ” قلت لية مانيب كفو ولا شكلك ما تعرف أني بدوُي
“ قال من يوم شفتك لا بس مسدَسك وعارف أنك بدوي أنت والجيَب حقك ، 
طلعت من تثليث تقريباً 20 كيلو بإتجاه وادي الدواسر وحصلت محطة ساسكو بعدها يجيك مفّرق يمين .. أخذت الطريق و جاتني أول لوحة ..وكان التالي :-
15 كيلو مريغان ..
16 كيلو الزرق ..
120 كيلو الخيـَور ..
سألت وقالوا هجّرة نعَام هي بعَد الزرق ، مشيت ومشيت ولا حصلت لوحة أنا في اعتَقادي تعديَت 25 كيلو ، كنت أمشي في شارع مِنْ سايَد واحِد ، كبسَت بالنوُر لـ واحد معه هايلوُكس ” ألا ويضغّط أم الفرامِل بقوة ” 
عرفَت أن هذا الشخص موُش طبيعَي ، جيت عنَده وسألته وينْ هجّرة نعَام ، قال أمش تقريباً كيلو وأنزل منْ الشَارع جنوُب غّرب ، مشيت كيلُو ونزلت على طريق صحَراوي ، وكلْ خيمَة أوقف وأسألهم وكل واحد يقول كيلو - كيلوين ألا وأنت واصل !! 
مشَيت تقريباً 3 ساعات وأنا في صحّراء قاحِلة ، لو أفكّر أرجَع لـ الزفلِت ما عرفَت ( طبعاً الهياط هنا كانْ له دورة )
وصَلت لـ هجّرة نعَام المشئومة بعَد صِراع دامَ الـ 3 ساعَات .. طبعاً رأح أوضّح لكَم صوُرة كلاميَة ..
لايوُجد فيها / كهّربْ - جَوال - تلفوُن - زفلّت - بقالة - بنشّر - مخبّز - إنترنت DsL ( يعني حياة سوداء معدوُمة مِنْ كل شّي ) مدّري شلوُن عايشيّن هالأوادم . 
وقفّت عنَد أحَد البيوُت وكان الشخَص يناظرني أول مادخلّت الهجّرة ، سلمَت علية وجلَس يعزمني تقهّو .. الخ ،
سألته ، قلّت وينْ الطريق اللي يطَلع مِنْ هِنا لـ الزفلِت ، قال أطلَع مِنْ هالطريق تقَريباً 35 كيلُو ألا وأنت في الطَريق .. عَاد فطسّت ضحِك علىْ كلمه قالهَا يقوُل ” إذا تيَهت ( ضيَعت ) تحصّل هجّرة الأمير / معّدي بنْ جبهَان ” عاشَت الأسامي يا بو جبّهة ، 
صنفّرت أم العَداد حق السيَارة عشَانْ أحسِب الكيلُو مضبُوط وأشوف هو صادق أوُل ما قَال 35 كيلُو ، وتوكلَت علىْ الله .. طبعاً الجوال ما كانْ يشّتغل و كنّت أمشِي علىْ الطريق بسّرعة 10 ( مِنْ زين الطَريق ) 
بقى تقريباً 20 كيلو على الزفلَت والجَوال صار يطلع فيه بُرج واحِد ويختفي ” إشارة لـ قرب الأبراج والزفلَت “ وتأكدّت أنِي أمشِي بالطَريق الصحيَح ..
وصّلت لـ الزفلَت و راجِع لـ أرضْ الوَطن و لـ بيتَنا المصُون ” وأنا أقول في خاطِري / يلعَن أبو التَدريس ويلعَن أبو هجّرة التبنْ ( نعَام ) “
وصلَت البيت بـ السلامة أول ما جاء يوم الأحد ظهراً من تاريخ 20 ذي القعّدة 1430 للهّجرة النبُوية أتصلوُ الأشراف والتوجيّة على جوالي وقالوا تراها توظفت وتعَالوا بكرة
قلَت لو كانْ التوظِيف في هجّرة نعَام ما نبيْ الوظيَفة .. 
قالوا وظفنَاها في تثليَث ( عنَد الهجّرة تسوى دوُلة ) متَوفر فيها جميَع المتطلبات اللي يحتَاجها الشخَص .. ولوُ أنْ شعبها ” حنَس “ لكنْ خلَك بـ حالك ولا تحتَك في
” الحنوُسات ” 
طبعاً أنا الآن ساكِن في حي الزهُور ” قسمَن ما شفت ولا زهَرة بس مُجرد إسم
“ في شِقق بلازا في الدوُر الثالث طبعاً شقَة مفروُشة بكل شي .. ما عداء الإنترنت .. لكنْ بأذن الله راح أطلَع لـ شقَة أفضل وأحسَن .. لأنْ هذي مبدئيَة ..
بعّد جلوُس 12 يوُم من التدّريس أللغو عقّدها !
سحقاً يا إدارة التربية والتعَليم .. الوسايط فوُق كل شي ، حطّو وحده مكانها وقالَوا ل/ أهلّي .. وش رايك تدرّسون محّو أمية ؟! 
تباً ل/ الإدارات الحكوُمية جميعاً .. وإنتهى المطَاف بنَا إلى دار الوَطنْ ” بيتنَا ” ..
الزرَاق ربْ العبِاد يا خيّة .. لا يهمُونك لا هم ولا راتبَهم ،


يعني في النهاية رجعت للسعودية ؟
ياخي انا أتعاطف مع المتغربين وهـَ الشيء اللي خلاني أقرأ مدوتنك.
موفق ياخوي
أهليَن خيتُو ..
آية الحمَدللة رجعّت لـ السعوُدية ..
كانت رحلَة ولا أروُع
شاكر لك مروُرك وتعليقَك .